يحدث الآن في مصر :

Featured Video

مواقع مفضلة



السبت، 27 أغسطس 2011

الفاريستور


الفريستور احفظها هكذا فاريستور، لا تحاول ترجمتها أو تعريبها. الشكل الشائع له يظهر بالشكل التالي.




والفاريستور هو عنصر إلكتروني يعمل في جوهره عمل المقاومة المتغيرة Variable resistance عند شروط معينة (لاحظ كيف تم اشتقاق الاسم Varistor من Variable resistance) . يستخدم الفاريستور لحماية الدوائر الكهربية ضد الارتفاع الزائد والعابر للجهد المطبق على الدائرة. والمقصود بالجهد الزائد العابر هو ما يشبه البرق، قيمة عالية الجهد لنبضة تمر بسرعة لفترة زمنية قصيرة جداً. وتسمى في الإنجليزية Spike، مثال: افرض أن دائرة كهربية مُطبق عند طرفيها 220 فولت متردد، فجأة ولظروف معينة ارتفع الجهد إلى 400 فولت لمدة قصيرة جدا (أجزاء من الثانية) ثم عاد إلى 220 فولت مرة أخرى، هذا الجهد الـ 400 والذي ظهر واختفى بسرعة شديدة نسميه جهد زائد وعابر Spike.

يسمى الفاريستور أيضا باسم آخر هو المقاومة المعتمدة على الجهدVoltage Dependant Resistor وتُختصر إلى VDR.
الشكل التالي عبارة عن جزء مُقتطع من دائرة بور سبلاي كمبيوتر، وفيها يُشار إلى واحد من الرموز المستخدمة للإشارة إلى الفاريستور.


(من الرموز الشائعة للفاريستور هو رمز مقاومة متغيرة مكتوب أسفلها الحرفV إشارة إلى تغير قيمته المقاومة حسب الجهد)
لاحظ في الشكل أيضا أن الفاريستور يصل بين الفاز L
والنيوترال N وهو هنا عندما تدخل spike إلى الخط تنخفض مقاومة الفاريستور بسرعة فيمر التيار الناتج عن هذا الارتفاع المفاجئ في الجهد من الفاز L إلى الفيوز Fuse (F1) إلى الفاريستور (Z1) إلى الثيرميستور (NTCR1) الى النيوترال (N)، هذا التيار يكون كبيراً فيُتلف إما الفاريستور نفسه أو الفيوز أو الثيرميستور أو كلاهما وبذلك نكون قد حمينا باقي أجزاء الدائرة.

ملاحظة: سنتحدث في جزء منفرد عن الثيرميستور.
اشهر أنواع الفاريستورات هو الميتال أوكسيد
Metal Oxide Varistor الذي يُرمز له اختصاراً بالرمز MOV. يُصنع هذا النوع اساساً من مادة السيراميك التي تنتشر داخلها حبيبات من أكسيد الزنك على شكل مصفوفة حيث توجد مواد أخرى، يوضع هذا الخليط بين قرصين معدنيين يمثلان الالكترودات أو الأقطاب. ثم يتم لحام سلكي التوصيل على هذين القرصين ويُغطى العنصر ككل بمادة عازلة. في الحقيقة نحن نستطيع مشاهدة سلكي التوصيل مثبتين خلف القرص.

يشكل كل حبة من حبيبات الزنك مع محيطها دايود صغير يسمح للتيار بالمرور في اتجاه واحد فقط. المادة الكلية بين القرصين والتي تنتشر داخلها الحبيبات عشوائيا تمثل شبكة من أزواج الديودات التي تتصل معا بطريقة

Back-to-BacK (من لا يعرف طريقة باك تو باك يسأل). كل زوج من هذه الديودات يكون متصل على التوازي مع بقية الأزواج. عند تطبيق جهد صغير أو متوسط القيمة بين طرفي الفاريستور، يمر تيار ضعيف جدا (تيار التسريب العكسي المعروف). في حين عند ارتفاع قيمة الجهد المُطبق إلى قيمة معينة تنكسر الرابطة بين بلورتي الديود فتسمح لتيار عالي القيمة بالمرور (إذا كنت مهتم راجع الديود والـ avalanche effect).
النتيجة: أن مقاومة الفاريستور تتغير حسب قيمة الجهد المطبق بين طرفيه؛ فتكون مقاومته عالية إذا كان الجهد بين طرفيه صغيرا أو متوسطاً، وتكون منخفضة جداً عندما يكون الجهد بين طرفيه عالياً. الأمر المهم هنا والذي يجب أن لا تغفل عنه هو أن العلاقة بين الجهد المطبق والمقاومة ليست خطية، وبعبارة أخرى المقاومة الحادثة ليست اومية، أي لا تخضع لقانون أوم الخطي.

يبقى الفاريستور في حالة عدم توصيل (مقاومته عالية جداً) طالما كان الجهد المطبق اقل من قيمة جهد المنع (Clamping Voltage) وهو جهد يتم تحديده أثناء عملية التصنيع (في الصورة الأولى أعلاه مكتوب على جسم الفاريستور الرقم 385 هذا الرقم هو قيمة جهد المنع بوحدة الـ RMS). عند دخول نبضة كهربية Spike يصل يعلو جهدها عن 385 Vrms عندئذٍ ستقل مقاومة الفاريستور بسرعة ويمر تيار عالي جداً يؤدي في بعض الأحيان إلى صهر أو حرق أو تبخير أو إتلاف أو تدمير الفاريستور.
إذا تحمل الفاريستور البضة العابرة فان قيمة جهد المنع له تقل، بمعنى أن الفاريستور الذي نحن بصدده والذي جهد المنع له 385، إذا تحمل النبضة العابرة الأولى فان جهد المنع له سيصبح اقل من 385، وهكذا في المرات التالية إلى أن يصل جهد المنع له ذات يوم 220 فيتلف بمجرد توصيل الكهرباء للجهاز.
يمكن تجنب التلف المُدمر للفاريستور عن طريق توصيل اكثر من واحد على التوازي بين الفاز و النيوترال.

 
Twitter Bird Gadget